ابن النفيس
196
شرح فصول أبقراط
قوله : ( إذ تضيف الضدين إلى قياس واحد ) . المراد هاهنا أن تحريك المواد إلى أسفل وتحريكها إلى فوق ، فالحركتان « 1 » متضادتان ، فيكون التحريك متضادّا ، وهو تحريك الاستفراغ . والقياس الواحد هو القياس الدال على وجوب استفراغ المواد من « 2 » حيث « 3 » هي إليه أميل . [ ( صواب استعمال دواء الاستفراغ في الأمراض الحادة ) ] قال أبقراط : ينبغي « 4 » أن تستعمل « 5 » دواء الاستفراغ في الأمراض الحادة جدّا « 6 » إذا كانت الأخلاط هائجة منذ أول يوم ، فإن تأخيره في مثل هذه « 7 » الأمراض رديء . قد بيّنا هذا فيما سلف ، وهاهنا زيادة ، وهو أن المرض المهتاج « 8 » إذا كان حادّا جدّا وجب أن يكون استعمال الدواء في أول يوم ، وأما في غيره « 9 » فقد يؤخر يوما أو يومين ، وسبب ذلك أن الحاد جدّا تكون مواده رقيقة ، فتكون سهلة الحركة والنفوذ في الممار . [ ( من أسباب الاستسقاء اليابس ) ] قال أبقراط : من كان به مغص ، وأوجاع حول السّرّة ، ووجع في البطن « 10 » دائم لا ينحل « 11 » بدواء مسهل ولا بغيره ، فإن أمره يؤول إلى الاستسقاء اليابس . المغص وجع معويّ أو معديّ ، وأكثره في الأمعاء الدقاق . ويريد بالأوجاع التي حول السّرة ما يحدث « 12 » هناك من الأوجاع الحادثة عن الرياح « 13 » . وإنما تكون هذه الأوجاع مع المغص ووجع القطن دائمة ، إذا كانت عن مادة غليظة باردة ، وكانت هذه الأعضاء « 14 » ضعيفة سيئة المزاج « 15 » حتى تكون مولّدة لهذه المادة كلما استفرغت .
--> ( 1 ) ت : تحركت . ( 2 ) د : ممن . ( 3 ) - د . ( 4 ) أ : وينبغي . ( 5 ) د ، ت : يستعمل . ( 6 ) - أ ، وغير واضحة في ش . ( 7 ) د : هذا . ( 8 ) د : المهياج . ( 9 ) د : كتب « آخره » ، ثم شطبت وكتبت : « غيره » فوقها . ( 10 ) أ ، د ، ت : القطن . ( 11 ) أ : يتحلل . ( 12 ) ت : تحدث . ( 13 ) ت : المزاج . ( 14 ) - ت . ( 15 ) د : المراج .